(9187) - أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: نا سفيان، عن معمر، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس، قال: سمعت عمر قال: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم -، مما لم يُوجِف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَعْزِل نفقة أهله سنةً، ثم يجعل ما بقي في الكراع، والسلاح، في سبيل الله. انتهى (?)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[4567] ( ... ) - (وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ مَالِك بْنَ أَوْسٍ حَدَّثَهُ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب، فَجِئْتُهُ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ. قَالَ: فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِهِ جَالِسًا عَلَى سَرِيرٍ، مُفْضِيًا إِلَى رِمَالِه، مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ لِي: يَا مَالُ، إِنَّهُ قَدْ دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ، وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ، فَخُذْهُ، فَاقْسِمْهُ بَينهُمْ. قَالَ: قُلْتُ: لَوْ أَمَرْتَ بِهَذا غَيْرِي، قَالَ: خُذْهُ يَا مَالُ (?)، قالَ: فَجَاءَ يَرْفَا، فَقَالَ: هَلْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي عُثْمَانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْر، وَسَعْدٍ؟ فَقَالَا عُمَرُ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَدَخَلُوا، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَبَّاسٍ، وَعَلِيٍّ، قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمَا (?)، فَقَالَ عَبَّاسٌ (?): يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الْكَاذِبِ الآثِمِ الْغَادِرِ الْخَائِن، فَقَالَ الْقَوْمُ: أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَاقْضِ بَيْنَهُمْ، وَأَرِحْهُمْ، فَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ: يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا قَدَّمُوهُمْ لِذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: اتَّئِدَا (?)، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ"؟ ، قَالُوا، نَعَمْ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَى الْعَبَّاس، وَعَلِيٍّ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ الَّذِي بِإذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَة"؟ ، قَالَا: نَعَمْ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - بِخَاصَّةٍ، لَمْ يُخَصِّصْ بِهَا أَحَدًا غَيْرَهُ،