عبد الله، فضربه حتى قتله، وقال: يا رسول الله قتلت أبا جهل، فقال: اللهِ الذي لا إله إلا هو؟ فحلف له، فأخذه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بيده، ثم انطلق معه، حتى أراه إياه، فقام عنده، وقال: "الحمد لله الذي أعزّ الإسلام، وأهله" ثلاث مرات.
والتوفيق بين هذه الروايات إثبات الاشتراك في قتل أبي جهل، ولكن السلب ما ثبت إلا للذي أثخنه على ما مرّ، فافهم. انتهى ما في "العمدة" (?)، وهو بحث مفيد جدًّا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [13/ 4559] (1752)، و (البخاريّ) في "فرض الخمس" (3141) و"المغازي" (3694 و 3988)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 192، 193)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (4840)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (236)، و (الطحاويّ) في (شرح معاني الآثار) (3/ 227، 228)، و (البزّار) في "مسنده" (3/ 225)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (20/ 177)، و (الحاكم) في "المستدرك" (3/ 480)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (6/ 305، 306)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): المبادرة إلى الخيرات.
2 - (ومنها): الاشتياق إلى الفضائل.
3 - (ومنها): جواز ستر نيّة الإنسان ما يريد به من الخير عن غيره؛ مخافة أن يُسبَق إليه.
4 - (ومنها): الغضب لله - رحمه الله - ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ لقولهما: إنه سبّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.