وبالسند المتّصل إلى المؤلف رَحمه اللهُ أوّل الكتاب قال:

[4559] (1752) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُون، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أنَّهُ قَالَ: بَيْنَا أنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ، نَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي، وَشِمَالِي، فَإذَا أنا بَيْنَ غُلَامَيْنِ مِنَ الأنصَار، حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا، تَمَنَّيْتُ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، فَغَمَزَني أَحَدُهُمَا، فَقَالَ: يَا عَمِّ هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ (?) يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: أُخْبِرْتُ أنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه، لَئِنْ رَأيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ، حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ مِنَّا، قَالَ: فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ، فَغَمَزَنِي الآخَرُ، فَقَالَ مِثْلَهَا. قَالَ: فَلَمْ أنشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ، يَزُولُ فِي النَّاس، فَقُلْتُ: ألَا تَرَيَانِ؟ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تَسْأَلانِ عَنْهُ، قَالَ: فَابْتَدَرَاهُ، فَضَرَبَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا، حَتَّى قَتَلَاهُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: "أيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ "، فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أنَا قَتَلْتُ، فَقَالَ: "هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟ "، قَالَا: لَا، فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْن، فَقَالَ: "كِلَاكُمَا قَتَلَهُ"، وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ. وَالرَّجُلَانِ: مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوح، وَمُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ).

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ) النيسابوريّ، ذُكر قبل حديثين.

2 - (يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ) هو: يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون، أبو سلمة المدنيّ، ثقةٌ [8] (ت 185) أو قبل ذلك (خ م ت س ق) تقدم في "صلاة المسافرين وقصرها" 28/ 1812.

3 - (صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) الزهريّ، أبو عمران المدنيّ، ثقةٌ [5].

رَوَى عن أبيه، وأخيه سعد، وأنس بن مالك، وغيرهم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015