الصبغاء، إذا طلع من الأرض يكون أول ما يلي الشمس منه أصفر، ذكر ذلك الخطابيّ، وعلى هذا رواية القابسيّ، وعلى الثاني تصغير الضبع على غير قياس، كأنه لَمّا عَظَّم أبا قتادة بأنه أسد صغّر خصمه، وشبّهه بالضبع؛ لضعف افتراسه، وما يوصف به من العجز، وقال ابن مالك: "أضيبع" بمعجمة، وعين مهملة: تصغير أضبع، ويكنى به عن الضعيف. انتهى (?).

(وَيَدَعُ)؛ أي: يترك، وهو بالرفع، ويجوز النصب، والجزم، (أَسَدًا مِنْ أُسُدِ اللهِ). (وَفِي حَدِيثِ اللَّيْثِ: لأَوَّلُ مَالٍ تَأثَّلْتُهُ)؛ أي: جعلته أصل مالي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [13/ 4556 و 4557 و 4558] (1751)، و (البخاريّ) في "البيوع" (2100) و"فرض الخمس" (3142) و"المغازي" (4321) وفيه تعليقًا (4322) ووصله في "الأحكام" (7170)، و (أبو داود) في "الجهاد" (2717)، و (الترمذيّ) في "السير" (1562)، و (ابن ماجه) في "الجهاد" (2837)، و (مالك) في "الموطّأ" (2/ 454، 455)، و (أحمد) في "مسنده" (5/ 295 و 306)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (4805)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (4/ 234)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (1076)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (6/ 306)، و (البغويّ) في "شرح السُّنّة" (2724)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان استحقاق القاتل سَلَب المقتول، من بين سائر الغانمين.

2 - (ومنها): ما قال القرطبيّ رحمه اللهُ: ومبادرة أبي بكر بالفُتيا، والرَّدع، والنَّهي بحضرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإقرار النبيّ - صلى الله عليه وسلم - له على ذلك، وتصديقه على قوله، شرفٌ عظيم، وخصوصية لأبي بكر - رضي الله عنه -، ليس لأحدٍ من الصحابة مثلها،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015