ورحم الله تعالى الإمام الذهبيّ حيث يقول في "ميزانه": كلام النظراء والأقران ينبغي أن يُتأمّل. ويُتأنَّى فيه. انتهى (?)، فانتبه لهذه الدقائق، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنف) هنا [12/ 4548 و 4549 و 4550 و 4551 و 4552] (1749)، و (البخاريّ) في "الجهاد" (3134) و"المغازي" (4338)، و (أبو داود) في "الجهاد" (2741 و 2742 و 2743 و 2744 و 2745)، و (مالك) في "الموطّأ" (2/ 450)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 112)، و (الدارميّ) في "سننه" (2/ 228)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (4832 و 4833 و 4834)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (4/ 230)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (3/ 241)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (1074)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (12/ 13426)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (6/ 312 و 313)، و (البغويّ) في "شرح السُّنّة" (2726)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان حلّ الغنيمة لهذه الأمّة؛ رحمة من الله تعالى بها.
2 - (ومنها): استحباب بعث السرايا، وما غَنِمَت تشترك فيه هي والجيش، إن انفردت عن الجيش في بعض الطريق، وأما إذا خرجت من البلد، وأقام الجيش في البلد فتختص هي بالغنيمة، ولا يشاركها الجيش.
3 - (ومنها): إثبات التنفيل؛ للترغيب في تحصيل مصالح القتال، ثم الجمهور على أن التنفيل يكون في كل غنيمة، سواء الأولى وغيرها، وسواء غنيمة الذهب والفضة وغيرهما، وسيأتي بيان اختلاف العلماء في ذلك في المسألة التالية - إن شاء الله تعالى -.