مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث سعد بن أبي وقّاص - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف رحمه اللهُ.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [12/ 4546 و 4547] (1748)، و (أبو داود) في "الجهاد" (2740)، و (الترمذيّ) في "التفسير" (3189)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (11196)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (1/ 28)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 181 و 185 - 186)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (782)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (4/ 104)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (6992)، و (الطبريّ) في "تفسيره" (9/ 174 و 21/ 70)، و (عبد بن حُميد) في "مسنده" (1/ 74)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (3/ 279 و 4/ 191)، و (البزّار) في "مسنده" (3/ 311 و 329)، و (الحاكم) في "المستدرك" (1/ 662)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (4/ 38)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (6/ 269 و 291 و 8/ 285 و 9/ 26)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم هل آية {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} منسوخة أم لا؟ ، واختلافهم أيضًا في معنى الأنفال:
قال النوويّ رحمه اللهُ: اختلفوا في هذه الآية، فقيل: هي منسوخة بقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ}، وأن مقتضى آية الأنفال والمراد بها أن: الغنائم كانت للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - خاصّة كلها، ثم جعل الله أربعة أخماسها للغانمين بالآية الأخرى، وهذا قول ابن عباس، وجماعة، وقيل: هي محكمة، وأن التنفيل من الخمس، وقيل: هي محكمة، وللإمام أن يُنَفِّل من الغنائم ما شاء لمن شاء، بحسب ما يراه، وقيل: محكمة مخصوصة، والمراد أنفال السرايا. انتهى.
وذكر الحافظ ابن كثير رحمه اللهُ في "تفسيره" عن ابن عباس أنه قال: "الأنفال": الغنائم، كانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالصة، ليس لأحد منها شيء. وكذا قال مجاهد، وعكرمة، وعطاء، والضحاك، وقتادة، وعطاء الخراساني، ومقاتل بن حَيَّان، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وغير واحد أنها الغنائم.