أخرجه (المصنّف) هنا [6/ 4429 و 4430 و 4431] (1699)، و (البخاريّ) في "الجنائز" (1329) و"المناقب" (3635) و"التفسير" (4556) و"الحدود" (6819 و 6841) و"الاعتصام" (7332) و"التوحيد" (7543)، و (أبو داود) في "الحدود" (4446)، و (الترمذيّ) في "الحدود" (1436)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (4/ 321)، و (مالك) في "الموطّأ" (2/ 819)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (13331 و 13332)، و (الشافعيّ) في "مسنده" (2/ 81)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 63 و 76)، و (الدارميّ) في "سننه" (2/ 178 - 179)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (4434 و 4435)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (4/ 141)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (8/ 214)، و (البغويّ) في "شرح السُّنّة" (2583)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان وجوب الحد على الكافر الذميّ إذا زنى، وهو قول الجمهور، وفيه خلاف عند الشافعية، وقد ذَهِلَ ابنُ عبد البرّ، فنَقَل الاتفاق على أن شَرْطَ الإحصان الموجب للرجم الإسلام، ورُدّ عليه بأن الشافعية، وأحمد لا يشترطان ذلك، ويؤيد مذهبهما وقوع التصريح بأن اليهوديين اللذين رُجما، كانا قد أَحْصنا، كما تقدم نَقْله، وقال المالكية، ومعظم الحنفية، وربيعة شيخ مالك: شرطُ الإحصان الإسلام، وأجابوا عن حديث الباب بأنه - صلى الله عليه وسلم - إنما رجمهما بحكم التوراة، وليس هو من حكم الإسلام في شيء، وإنما هو من باب تنفيذ الحكم عليهم بما في كتابهم، فإن في التوراة الرجم على المحصَن، وغير المحصَن، قالوا: وكان ذلك أول دخول النبيّ - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وكان مأمورًا باتباع حكم التوراة، والعمل بها حتى يُنسَخ ذلك في شرعه، فرَجَم اليهوديين على ذلك الحكم، ثم نُسِخ ذلك بقوله تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ}، إلى قوله: {أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} [النساء: 15]، ثم نُسخ ذلك بالتفرقة بين من أَحصن، ومن لم يُحصن، كما تقدم. انتهى.

وفي دعوى الرجم على من لم يُحصن نَظَر؛ لِمَا تقدَّم من رواية الطبريّ وغيره، وقال مالك: إنما رجم اليهوديين؛ لأن اليهود يومئذ لم يكن لهم ذمة، فتحاكموا إليه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015