صَدْرِهَا، وَأَمَرَ النَّاسَ، فَرَجَمُوهَا، فَيُقْبِلُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ، فَرَمَى رَأْسَهَا، فَتَنَضَّحَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ خَالِدٍ، فَسَبَّهَا، فَسَمِعٍ نَبِيُّ الله - صلى الله عليه وسلم -سَبَّهُ إِيَّاهَا، فَقَالَ: "مَهْلًا يَا خَالِدُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ"، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا، فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَدُفِنَتْ).
رجال هذا الإسناد: ستّةٌ:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ) تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
2 - (أَبُوهُ) عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب.
3 - (بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ) الغَنَويّ الكوفيّ، صدوقٌ ليّن الحديث، ورُمي بالإرجاء [5].
رأى أنس بن مالك، وروى عن عبد الله بن بُريدة، والحسن البصريّ، وعكرمة، وغيرهم.
وروى عنه ابن المبارك، ووكيع، وابن نمير، والثوريّ، وغيرهم.
قال الأثرم عن أحمد: منكَر الحديث، قد اعتَبَرت أحاديثه، فإذا هو يجيء بالعجب، وقال ابن معين: ثقةٌ، وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه، ولا يُحتجّ به، وقال البخاريّ: يخالَف في بعض حديثه، وقال النسائيّ: ليس به بأس، وقال ابن عديّ: روى ما لا يتابَع عليه، وهو ممن يُكتب حديثه، وإن كان فيه بعض الضعف، وقال ابن حبان في "الثقات": دَلَّس عن أنس، ولم يره، وكان يخطئ كثيرًا، وقال العجليّ: كوفيّ ثقةٌ، وقال العقيليّ: مرجئ مُتَّهَم، مُتَكَلَّم فيه، وقال الساجيّ: منكَر الحديث.
أخرج له المصنّف، والأربعة، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله: (وَزَنَيْتُ) مِن عَطْف السبب على المسبَّب، فإنّ زناه هو سبب ظلمه نفسه.
وقوله: (فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهُ) ظاهره أنه كان بين اعتراف ماعز - رضي الله عنه - فصل يوم، وهذا معارض لسائر الروايات الأخرى التي تدلّ على أنه اعترف