والمراد: أن ذلك الرجل يُظهر شهوته عند النساء المغيبات، يخدعهنّ بإعطاء كُثبة؛ ليفوز بما يريد منهنّ.
(أَمَا) أداة استفتاح، وتنبيه، مثل "ألا" السابقة، (وَاللهِ إِنْ يُمْكِنِّي) بضم أوله، وكسر الكاف، من الإمكان، وفي بعض النسخ: "إن يُمَكّنِّي" بفتح الميم، وتشديد الكاف، (مِنْ أَحَدِهِمْ، لأُنَكِّلَنَّهُ عَنْهُ")؛ أي: لأجعلّنه نَكَالًا، يقال: نَكَلَ به يَنْكُلُ، من باب قَتَل نُكْلةً قَبيحةً: أصابه بنازلة، ونَكّل به بالتشديد للمبالغة أيضًا، والاسم: النكال بالفتح (?).
والمعنى: إن أعطاني الله تعالى القدرة على أحدهم لأعاقبنّه حتى يصير نكالًا لمن بين يديه، ومن خلفه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر بن سَمُرة - رضي الله عنهما - هذا من أفراد المصنّف - رحمه الله -.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [1/ 4416 و 4417 و 4418] (1692)، و (أبو داود) في "الحدود" (4422 و 4423)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (7182)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (13343)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (10/ 73)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (1/ 104)، و (أحمد) في "مسنده" (5/ 102 - 103)، و (الدارميّ) في "سننه" (2/ 231)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (4436)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (4/ 127 - 129)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (3/ 142 - 143)، و (الطبرانيّ) (2/ 222 و 235 و 249)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (13/ 444)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (8/ 226 - 227)، وفوائد الحديث تقدّمت في شرح الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.