قال الجامع عفا الله عنه: قد حققت هذه المسألة في "شرح النسائيّ"، ورجَّحت مذهب الجمهور، فراجعه تستفد (?)، وبالله تعالى التوفيق.

وأما رواية ابن جُريج، عن الزهريّ، فساقها أبو عوانة - رحمه الله - في "مسنده"، فقال:

(6266) - حدّثنا أبو داود الحرانيّ، قثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن شهاب (ح) حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله، أن رجلًا من أسلم، يقال له: ماعز، أَتَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فحدّثه أنه زنا، وشَهِد أربع مرّات، أو شهادات، فأَمَر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرُجِم، وكان قد أَحْصَن، قال عبد الرزاق: زعموا أنه ماعز بن مالك. انتهى (?)، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:

[4416] (1692) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ جِيءَ بِهِ إِلَى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ قَصِيرٌ (?)، أَعْضَلُ، لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَنَّهُ زَنَى، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "فَلَعَلَّكَ"، قَالَ: لَا وَاللهِ، إِنَّهُ قَدْ زَنَى الأَخِرُ، قَالَ: فَرَجَمَهُ، ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: "ألَا كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ خَلَفَ أَحَدُهُمْ، لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، يَمْنَحُ أَحَدُهُمُ الْكُثْبَةَ (?)، أَمَا وَاللهِ إِنْ يُمْكِنِّي (?) مِنْ أَحَدِهِمْ لأُنَكِّلَنَّهُ عَنْهُ").

رجال هذا الإسناد: أربعة:

1 - (أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ) البصريّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.

2 - (أَبُو عَوَانَةَ) الوضّاح بن عبد الله اليشكريّ الواسطيّ البزّاز، ثقةٌ ثبتٌ [7] (ت 5 أو 176) (ع) تقدم في "المقدمة" 2/ 4.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015