يُجْمَع بأن قوله في هذا: "فقتله"؛ أي: كان سببًا في قتله.

وقد وقع في رواية للطبرانيّ في هذه القصة: "فضرب ساقه، فصرعه، ورجموه، حتى قتلوه"، والوظيف بمعجمة، وزانُ عظيم: خُفّ البعير، وقيل: مُستدقّ الذراع والساق، من الإبل، وغيرها.

وفي حديث أبي هريرة، عند النسائيّ: "فانتهى إلى أصل شجرة، فتوسد يمينه، حتى قُتِل"، وللنسائيّ من طريق أبي مالك، عن رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فذهبوا به إلى حائط، يبلغ صدره، فذهب يَثِب، فرماه رجل، فأصاب أصل أذنه، فصُرِع، فقتله" (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة وجابر - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [5/ 4412 و 4413 و 4414 و 4415] (1691)، و (البخاريّ) في "النكاح" (5270 و 5272) و"الحدود" (6814 و 6816 و 6820 و 6826 و 7168)، و (أبو داود) في "الحدود" (4430)، و (الترمذيّ) في "الحدود" (1429)، و (النسائيّ) في "الجنائز" (4/ 62 - 63) و"الكبرى" (1/ 635 و 4/ 276 و 280)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (13336 و 13337)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 323)، و (الدارميّ) في "سننه" (2/ 176)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (1/ 206)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (7/ 362)، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (3/ 127)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (4/ 124 و 125 و 126)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (6/ 24)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (8/ 218 و 225)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان مشروعيّة الاعتراف بالزنا، وأنه يقام عليه الحدّ بذلك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015