5 - (قَتَادَةُ) بن دِعامة السَّدُوسيّ، أبو الخطّاب البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ يُدلّس، رأس الطبقة [4] (117) (ع) تقدم في "المقدمة" 6/ 70.

والباقون ذُكروا قبله.

وقوله: (كَانَ نَبِيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كُرِبَ لِذَلِكَ) ببناء الفعلين للمفعول؛ أي: إذا أنزل الله تعالى عليه الوحي أصابه لذاك همّ؛ لشدّته، يقال: كَرَبه الأمر كَرْبًا، من باب نصر: شقّ عليه، فهو مكروب؛ أي: مهموم، والْكُربة: اسم منه، مثلُ غُرْفة وغُرَف (?).

وقوله: (وَتَرَبَّدَ لَهُ وَجْهُهُ)؛ أي: عَلَته غَبَرة، والرُّبْدَةُ: تغيّر البياض إلى السواد (?)، وإنما حصل له - صلى الله عليه وسلم - ذلك؛ لعِظم موقع الوحي، قال الله تعالى: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5)} [المزمل: 5] (?).

وقوله: (فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ) بالبناء للمفعول، وفي بعض النسخ: "فأنزل الله عليه ذات يوم".

وقوله: (فَلُقِيَ كَذَلِكَ) بالبناء للمفعول؛ أي: لقي الناسُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وهو في تلك الحالة، من كَرْبه، وتربّد وجهه؛ لنزول الوحي.

وقوله: (فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ) بضم أوله، وتشديد الراء، مبنيًّا للمفعول؛ أي: كُشف ذلك الكرب، وأزيل عنه - صلى الله عليه وسلم - بانتهاء الوحي.

وقوله: (ثُمَّ رَجْمٌ) بالرفع عطفًا على "جلد"، وفي بعض النسخ: "ثم رجمًا" بالنصب، فيكون مفعولًا مطلقًا لفعل محذوف؛ أي: ثم يُرجم رجمًا.

وقوله: (بِالْحِجَارَةِ) قال النوويّ - رحمه الله -: التقييد بالحجارة للاستحباب، ولو رُجم بغيرها جاز، وهو شبيه بالتقييد بها في الاستنجاء. انتهى (?).

والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله قبل حديث، ولله الحمد والمنّة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015