سعيد، وسَهُل على شقيّ، فعن زيد بن أسلم عن أبيه: "إذا بقي على المؤمن شيء من درجاته لم يبلغه من عمله شدّد الله سبحانه وتعالى عليه الموت؛ ليبلغ بكرمه درجته في الآخرة، وإذا كان للكافر معروف لم يُجزَ به في الدنيا سهّل الله عليه الموت؛ ليستكمل ثواب معروفه ليصير إلى النار"، وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: لا أغبِطُ أحدًا سهل عليه الموت بعد الذي رأيت من شدّة موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان يُدخل يده في قَدَح، ويمسح بها وجهه، ويقول: "اللهم سهّل عليّ الموت"، فقالت فاطمة - رضي الله عنها - حينئذ: واكرباه لكربك يا أبتاه، فقال: "لا كرب لأبيك بعد اليوم" (?)، ونُزع معاذ نزعًا لم يُنزعه أحدٌ، فكان كلما أفاق قال: رب اخنُق، فوعزّتك لتعلم أن قلبي يُحبّك، ورُوي: "موت الفجأة راحة المؤمن، وأخذة أسف لفاجر" (?).
(فَلَا تَدَعُ) أي لا تترك (أَحَدًا فِي قَلْبِهِ - قَالَ أَبُو عَلْقَمَةَ -) عبد الله بن محمد بن أبي فروة في روايته (مِثْقَالُ حَبَّةٍ) بفتح الحاء المهملة، وتشديد الموحّدة، واحدة الحبّ، وهو اسم جنس للحنطة وغيرها مما يكون في السُّنْبُل والأَكمام، وجمع "الحبّة" حَبّات، على لفظها، وتُجمع على حِبَاب، مثلُ كَلْبَة وكِلاب، وجمع "الحبّ": حُبُوب، مثلُ فَلْسٍ وفُلُوس (?). (- وقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ -) الدراورديّ في روايته (مِثْقَالُ ذَرَّةٍ) بفتح الذال، وتشديد الراء: واحدة الذَّرّ، قال ابن الأثير: الذّرّ: النملُ الأحمر الصغير، واحدتها ذَرّةٌ، وسُئل ثَعْلبٌ