(52) - (بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَاتِلَ نَفْسِهِ لَا يَكْفُرُ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[318] (116) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعًا، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّاف، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ، أَتَى النّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنْعَةٍ؟ ، قَالَ: حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّة، فَأَبَى ذَلِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِلَّذِي ذَخَرَ اللهُ لِلْأَنْصَار، فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْمَدِينَة، هَاجَرَ إِلَيْهِ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِه، فَاجْتَوَى (?) الْمَدِينَةَ، فَمَرِضَ، فَجَرعَ، فَأَخَذَ مَشَاقِصَ لَهُ، فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ، فَشَخَبَتْ يَدَاهُ، حَتَّى مَاتَ، فَرَآهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي مَنَامِه، فَرَآهُ وَهَيْئَتُهُ حَسَنَةٌ، وَرَآهُ مُغَطِّيًا يَدَيْه، فَقَالَ لَهُ: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ فَقَالَ: غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبيِّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَيْكَ؟ ، قَالَ: قِيلَ لِي: لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ، فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
1 - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، تقدّم قريبًا.
2 - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) هو: إسحاق بن راهويه، تقدّم قريبًا أيضًا.
3 - (سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الأزديّ الْوَاشحيّ البصريّ، نزيل مكة، وقاضيها، ثقةٌ، إمامٌ حافظٌ [9] (ت 224) (ع).
وله في هذا الكتاب ثمانية أحاديث فقط، هذا الحديث برقم (116)،