مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [51/ 317] (115)، و (البخاريّ) في "المغازي" (4234)، و"الأيمان والنذور" (6077)، و (أبو داود) في "الجهاد" (2711)، و (النسائيّ) في "الأيمان والنذور" (3854)، و"الكبرى" (4768)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (4851)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (138)، و (أبو نعيم) (304 و 305)، و (البيهقيّ) (9/ 100)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (2828)، وفي "التفسير" (1/ 367)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان غِلَظ تحريم الغلول، وأنه من الكبائر التي تنافي كمال الإيمان، وهو وجه المطابقة لإيراده هنا.
2 - (ومنها): أن الغلول محرّم كلّه، لا فرق بين قليله وكثيره، حتى الشراك.
3 - (ومنها): أن الغلول يَمنع من إطلاق اسم الشهادة على مَن غَلّ إذا قُتل في المعركة.
4 - (ومنها): أنه لا يدخل الجنة أحدٌ ممن مات على الكفر، وهذا بإجماع المسلمين.
5 - (ومنها): جواز الْحَلِف بالله تعالى من غير ضرورة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "والذي نفس محمد بيده".
6 - (ومنها): ما قاله الحافظ ابن عبد البرّ رحمه الله تعالى: في هذا الحديث أيضًا دليل على أنّ الغالّ لا يجب حَرْقُ متاعه؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يُحَرِّق رَحْل الذي أَخَذَ الشَّملة ولا متاعه، ولا أحرق متاع صاحب الْخَرَزات، ولو كان حَرْقُ متاعه واجبًا لفعله - صلى الله عليه وسلم - حينئذ، ولو فعله لنُقِل ذلك في الحديث، وقد رُوي عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "مَن غَلّ فأحرقوا متاعه، واضربوه"، رواه أسد بن موسى وغيره، عن الدَّرَاوردي عن صالح بن محمد بن زائدة، عن سالم، عن ابن عمر، وقال بَعضُ رواة هذا الحديث فيه: "فاضربوا عنقه،