رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند ذلك: أوه"، وقال الثاني: "فقال رسول الله": أوّه"، فأسقط لفظ: "عند ذلك"، وهذا من تدقيقات المصنّف رَحمه اللهُ التي امتاز بها على غيره، حيث يراعي اختلاف ألفاظ الشيوخ، وإن لم يكن هناك اختلاف في المعنى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي سعيد الخدريّ -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [39/ 4076 و 4077] (1594)، و (البخاريّ) في "الوكالة" (2312)، و (النسائيّ) في "البيوع" (7/ 273) و"الكبرى" (4/ 25)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 49 و 50 و 51 و 62)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (3/ 393)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (5022)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (4/ 68)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (5/ 291)، وفوائد الحديث تقدّمت، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه اللهُ أوّل الكتاب قال:
[4077] ( ... ) - (وَحَدَّثنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثنَا مَعْقِلٌ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بِتَمْرٍ، فَقَالَ: "مَا هَذَا التَّمْرُ مِنْ تَمْرِنَا"، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِعْنَا تَمْرَنَا صَاعَيْنِ بِصَاعٍ مِنْ هَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "هَذَا الرِّبَا، فَرُدُّوهُ، ثُمَّ بِيعُوا تَمْرَنَا، وَاشْتَرُوا لنَا مِنْ هَذَا".
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ) الْمِسْمَعِيّ النيسابوريّ، نزيل مكة، ثقةٌ، من كبار [11] مات سنة بضع و (240) (م 4) تقدم في "المقدمة" 6/ 60.
2 - (الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ) هو: الحسن بن محمد بن أعين، نُسب لجدّه، أبو عليّ الحرّانيّ، صدوقٌ [9] (ت 210) (خ م س) تقدم في "الإيمان" 4/ 119.
3 - (مَعْقِلُ) بن عبيد الله الْعَبسيّ مولاهم، أبو عبد الله الْجَزَريّ، صدوقٌ يُخطئ [8] (ت 166) (م د س) تقدم في "الإيمان" 4/ 119.