حنش بن المعتمر الكنانيّ صاحب علىّ، ولا حنش بن ربيعة الذي صلى خلف علىّ، ولا حنش صاحب التيميّ.
وقال ابن يونس: كان مع علىّ بالكوفة، وقَدِم مصر، وغزا المغرب مع رُويفع بن ثابت، تُوُفّي بإفريقية سنة مائة، وقال أبو عبد الله الحميدي: يقال: إن جامع سرقسطة من بنائه، وذكر بعض أهل العلم أن قبره بها. قلت: قال ذلك أبو الوليد الوقشي، ووثقه يعقوب بن سفيان وابن حبان، وقال الآجري عن أبي داود: هو حنش بن علي.
أخرج له المصنّف، والأربعة، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث، وكرّره ثلاث مرّات.
و"فَضَالة بن عبيد" -رضي الله عنه- ذُكر قبله، و"قتيبة"، و"ليث" تقدّما قبل باب.
وقوله: (اشْتَرَيْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ قِلَادَةً بِاثْنَىْ عَشَرَ دِينَارًا) قال النوويّ رحمه اللهُ: هكذا هو في نسخ معتمدة: "قِلادةً باثني عشر دينارًا"، وفي كثير من النسخ: "قِلادةً فيها اثنا عشر دينارًا"، ونَقَل القاضي أنه وقع لمعظم شيوخهم: "قلادةً فيها اثنا عشر دينارًا"، وأنه وجده عند أصحاب الحافظ أبي عليّ الغسانيّ مصلّحةً: "قلادةً باثني عشر دينارًا"، قال: وهذا له وجه حسن، وبه يصحّ الكلام، هذا كلام القاضي.
والصواب ما ذكرناه أوّلًا: "باثني عشر"، وهو الذي أصلحه صاحب أبي علىّ الغسانيّ واستحسنه القاضي، والله أعلم.
قال الجامع عفا الله عنه: ما صوّبه النوويّ رحمه اللهُ هو الصواب، وأما ما وقع في النسخ الأخرى: "قلادة فيها اثنا عشر دينارًا"، فهو فاسد؛ لأن قوله بعدُ: فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارًا يُبطله.
والحاصل أن قوله: "باثني عشر دينارًا" هو الصواب، فتبصّر، والله تعالى أعلم.
وقوله: (قِلَادَةً) القلادة من حلي النساء، تعلّقها المرأة في عنقها.
وقوله: (خَرَزٌ) هى الجوهر، كما في الرواية الأخرى.
وقوله: (فَفَصَّلْتُهَا) من التفصيل؛ أي: فرَّقت بينها، واستخرجت الدينار منها.