فكلّ واحد منهما يقول: هذا خير مني، فكلاهما يقول: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن بيع الذهب بالورق دينًا.

وفي رواية للبخاريّ أيضًا: عن أبي المنهال قال: سألت البراء بن عازب

وزيد بن أرقم عن الصرف، فقالا: كنا تاجرين على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فسألنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الصرف، فقال: "إن كان يدأ بيد فلا بأس، وإن كان نَساءً فلا يصلح".

والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّل الكتاب قال:

[4066] (1590) - (حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضةِ، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَشْتَرِيَ الْفِضَّةَ بِالذهَبِ كَيْفَ شِئْنَا، وَنَشْتَرِيَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْنَا، قَالَ: فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَدًا بِيَدٍ؟ فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ).

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِي) سليمان بن داود الزهرانيّ البصرفي، نزيل بغداد، ثقةٌ [10] (ت 234) (خ م د س) تقدم في "الإيمان" 23/ 190.

2 - (عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ) بن عمر الكلابيّ مولاهم، أبو سهل الواسطيّ، ثقة [8] (ت 185) أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" 83/ 439.

3 - (يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ) الحضرميّ مولاهم البصريّ النحويّ، صدوق ربما أخطأ [5] (ت 136) (ع) تقدم في "صلاة المسافرين وقصرها" 2/ 1586.

4 - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ) الثقفيّ البصريّ، أول مولود في الإسلام بالبصرة، ثقةٌ [2] (ت 96) (ع) تقدم في "الإيمان" 40/ 266.

5 - (أَبُوهُ) أبو بكرة نُفيع بن الحارث بن كَلَدَة الثقفيّ الصحابيّ الشهير، وقيل: اسمه مسروح، أسلم بالطائف، ثم نزل البصرة، ومات بها سنة (1 أو 52) (ع) تقدم في "شرح المقدمة" جـ 2 ص 481.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015