مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث البراء بن عازب، وزيد بن أرقم -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [37/ 4064 و 4065] (1589)، و (البخاريّ) في "البيوع" (2060 و 2061 و 2180 و 2181) و"الشركة، (2497 و 2498)، و"مناقب الأنصار" (3939 و 3940)، و (النسائيّ) في "البيوع" (7/ 280)، و"الكبرى" (4/ 31)، و (عبد الرزاق) في "مصنّفه" (8/ 118)، و (الحميديّ) في "مسنده" (727)، و (أحمد) في "مسنده" (4/ 289 و 368 و 371 و 372)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (1/ 176)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (3/ 384 و 385)، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (3/ 17)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (5/ 280)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان حكم بيع الفضة بالذهب نَسِيئةً، وهو التحريم.
2 - (ومنها): أن فيه ما كان عليه الصحابة -رضي الله عنهم- من التواضع، وإنصاف بعضهم بعضًا، ومعرفة أحدهم حقّ الآخر.
3 - (ومنها): استظهار العالم في الفتيا بنظيره في العلم.
4 - (ومنها): أن فيه جواز بيع الربويّات بعضها ببعض إذا كان يدًا بيد.
5 - (ومنها): ما قيل: إنه يُستدلّ به على جواز تفريق الصفقة، فيصحّ الصحيح منها، ويبطل ما لا يصحّ.
قال الحافظ: وفيه نظر؛ لاحتمال أن يكون أشار إلى عقدين مختلفين، قال: ويؤيد هذا الاحتمال ما في رواية مسلم هذه، ونحوها للبخاريّ في "المناقب" عن أبي المنهال قال: "باع شريك لي دراهم في السوق نسيئةً إلى الموسم ... "، فذكر الحديث، وفيه: "قَدِم النبيّ -صلى الله عليه وسلم- المدينةَ، ونحن نتبايع هذا البيع، فقال: ما كان يدًا بيد فليس به بأس، وما كان نسيئة فلا يصلح"، فعلى هذا فمعنى قوله: "ما كان يدًا بيد فخذوه"؛ أي: ما وقع لكم فيه التقابض في المجلس فهو صحيح، فأمضوه، وما لم يقع لكم فيه التقابض فليس بصحيح،