عندهم، ومذهب الشافعيّة صحة القبض في المجلس، وإن تأخر عن العقد يومًا أو أيامًا، وأكثر ما لم يتفرقا، وبه قال أبو حنيفة، وآخرون، وليس في هذا الحديث حجة لأصحاب مالك، وأما ما ذكره في هذا الحديث أن طلحة بن عبد الله -رضي الله عنه- أراد أن يصارف صاحب الذهب، فيأخذ الذهب، ويؤخر دفع الدراهم إلى مجيء الخادم، فإنما قاله؛ لأنه ظن جوازه، كسائر البياعات، وما كان بلغه حكم المسألة، فأبلغه إياه عمر -رضي الله عنه-، فترك المصارفة. انتهى (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [36/ 4052 و 4053] (1586)، و (البخاريّ) في "البيوع" (2134 و 2170)، و (أبو داود) في "البيوع" (3/ 248)، و (الترمذيّ) في "البيوع" (1243)، و (النسائيّ) في "البيوع" (7/ 273) و"الكبرى" (4/ 25)، و (ابن ماجه) في "التجارات" (2259 و 2260)، و (مالك) في "الموطّإ" (2/ 636 و 637)، و (الشافعيّ) في "مسنده" (2/ 155 و 156)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (14541)، و (الحميديّ) في "مسنده" (12)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (7/ 99 و 100)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 24 و 35 و 45)، و (الدارميّ) في "سننه" (2/ 258)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (651)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (5013 و 5019)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (1/ 139 و 184)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (3/ 377 و 378 و 379)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (5/ 283 - 284) و"الصغرى" (5/ 33) و"المعرفة" (4/ 2287)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان تحريم الربا في الأشياء المذكورة في هذا الحديث.