يصير ميتةً؛ لأنه لا ذكاة له، وإذا صار ميتة صار نجسًا، ولم يجز بيعه، فالإيراد

في الأصل غير وارد.

هذا قول الجمهور، وإن خالف في بعضه بعض الناس.

وأما قول بعضهم: الابن إذا وَرِث جارية أبيه حَرُم عليه وطؤها، وجاز له

بيعها، وأكْلُ ثمنها، فأجاب عياض عنه بأنه تمويه؛ لأنه لم يحرم عليه الانتفاع

بها مطلقًا، وإنما حَرُم عليه الاستمتاع بها؛ لأمر خارجيّ، والانتفاع بها لغيره

في الاستمتاع وغيره حلالٌ إذا ملكها، بخلاف الشحوم، فإن المقصود منها،

وهو الأكل كان محرَّمًا على اليهود في كل حال، وعلى كل شخص، فافترقا.

انتهى (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس -رضي الله عنهما- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [34/ 4043 و 4044] (1582)، و (البخاريّ) في

"البيوع" (2223) و"الأنبياء" (3460)، و (النسائيّ) في "الفرَع والعتيرة" (7/

177) و"الكبرى" (3/ 87 و 6/ 342)، و (ابن ماجه) في (3383)، و (الشافعيّ)

في "مسنده" (2/ 141)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (14854)، و (ابن أبي

شيبة) في "مصنّفه" (6/ 444)، و (الحميديّ) في "مسنده" (13)، و (أحمد) في

"مسنده" (1/ 25)، و (الدارميّ) في "سننه" (2/ 115)، و (أبو عوانة) في "مسنده"

(3/ 471)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (577)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"

(6252 و 6253)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (1/ 178)، و (البيهقيّ) في

"الكبرى" (8/ 286)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (2041)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان تحريم بيع الخمر، وقد نَقَل ابن المنذر وغيره في ذلك

الإجماع، وشَذَّ من قال: يجوز بيعها، ويجوز بيع العنقود المستحيل باطنه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015