(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [34/ 4041 و 4042] (1581)، و (البخاريّ) في "البيوع" (2236) و"التفسير" (4633)، و (أبو داود) في "البيوع" (3486)، و (الترمذيّ) في "البيوع" (1297)، و (النسائيّ) في "البيوع" (7/ 177) و"الكبرى" (3/ 86 و 4/ 54)، و (ابن ماجه) في "التجارات" (2167)، و (مالك) في "الموطّأ" (2/ 931)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 324 و 326)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (1/ 149)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (3/ 370)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (6/ 12 و 9/ 354) و"الصغرى" (8/ 367) و"المعرفة" (7/ 284)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان تحريم بيع هذه الأشياء المذكورة في هذا الحديث، قال النوويّ رحمه الله: وأما قوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا، هو حرام"، فمعناه: لا تبيعوها، فإن بيعها حرام، والضمير في "هو" يعود إلى البيع، لا إلى الانتفاع، هذا هو الصحيح عند الشافعيّ وأصحابه أنه يجوز الانتفاع بشحم الميتة في طلي السفن، والاستصباح بها، وغير ذلك، مما ليس بأكل، ولا في بدن الآدميّ، وبهذا قال أيضًا عطاء بن أبي رباح، ومحمد بن جرير الطبريّ.

وقال الجمهور: لا يجوز الانتفاع به في شيء أصلًا؛ لعموم النهي عن الانتفاع بالميتة، إلا ما خُصّ، وهو الجلد المدبوغ.

وأما الزيت والسمن ونحوهما من الأدهان التي أصابتها نجاسة، فهل يجوز الاستصباح بها ونحوه من الاستعمال في غير الأكل، وغير البدن، أو يُجعَل من الزيت صابون، أو يُطْعَمُ العسل المتنجس للنحل، أو يُطْعِم الميتة لكلابه، أو يُطْعِم الطعام النجس لدوابه؟ فيه خلاف بين السلف، والصحيح من مذهبنا جواز جميع ذلك، ونقله القاضي عياض عن مالك، وكثير من الصحابة، والشافعيّ، والثوريّ، وأبي حنيفة، وأصحابه، والليث بن سعد، قال: ورُوي نحوُه عن عليّ، وابن عمر، وأبي موسى، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله بن عمر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015