والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الذي قبله، والله تعالى أعلم بالصواب.

وبالسند المتّصل إلى المؤلف رحمه الله أوّل الكتاب قال:

[4041] (1581) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ: "إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ، وَالْمَيْتَةِ، وَالْخِنْزِيرِ (?)، وَالأَصْنَامِ"، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَسْتَصْبحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: "لَا، هُوَ حَرَامٌ"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عِنْدَ ذَلِكَ: "قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، إِنَّ اللهَ لَمَّا عز وجل حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا، أَجْمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ").

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم في الباب الماضي.

2 - (لَيْثُ) بن سعد الإمام المصريّ الشهير، تقدّم قبل بابين.

3 - (يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبِ) سُويد، أبو رجاء المصريّ، ثقةٌ فقيهٌ، يرسل [5] (ت 128) وقد قارب الئمانين (ع) تقدم في "الإيمان" 16/ 168.

4 - (عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ) تقدّم قريبًا.

5 - (جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) -رضي الله عنهما-، تقدّم قبل باب.

[تنبيه]: هذا الحديث مما اتّفق عليه الشيخان سندًا ومتنًا، فقد رواه البخاريّ عن قتيبة بهذا السند.

شرح الحديث:

(عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ) اسم أبيه: أسلم، وقد بَيَّنَ البخاريّ رحمه الله برواية علّقها أن يزيد بن أبي حبيب لم يسمعه من عطاء، وإنما كَتَب به إليه، ونصّه:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015