(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنف) هنا [32/ 4009 و 4010 و 4011 و 4012] (1570 و 1571)، و (البخاريّ) في "بدء الخلق" (3323)، و (أبو داود) في "الطهارة" (1/ 19)، و (الترمذيّ) في "الأحكام" (1488)، و (النسائيّ) في "الصيد والذبائح" (7/ 184 و 185) وفي "الكبرى" (1/ 78 و 3/ 147 و 148)، و (ابن ماجه) في "الصيد" (3202)، و (مالك) في "الموطّإ" (2/ 969)، و (الشافعيّ) في "مسنده" (1/ 142)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (19610)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (5/ 405 و 406)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 22 و 23 و 101 و 113 و 116 و 117)، و (الدارميّ) في "سننه" (2/ 90)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (3/ 360 و 362)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (9/ 479)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (5648)، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (1/ 65)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (6/ 8 و 9) و"المعرفة" (4/ 395)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (2778)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في قتل الكلاب:

قال النوويّ - رحمه الله -: أجمع العلماء على قتل الكَلْب الكَلِب، والكَلْب العَقُور، واختلفوا في قتل ما لا ضرر فيه، فقال إمام الحرمين من أصحابنا: أمر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أولًا بقتلها كلها، ثم نَسَخَ ذلك، ونَهَى عن قتلها إلا الأسود البهيم، ثم استقرّ الشرع على النهي عن قتل جميع الكلاب التي لا ضرر فيها، سواء الأسود وغيره، ويُستدلّ لما ذكره بحديث ابن المغفل - رضي الله عنه -.

وقال القاضي عياض: ذهب كثير من العلماء إلى الأخذ بالحديث في قتل الكلاب، إلا ما استُثْنِي من كلب الصيد وغيره، قال: وهذا مذهب مالك، وأصحابه، قال: واختلف القائلون بهذا، هل كلب الصيد ونحوه منسوخ من العموم الأول في الحكم بقتل الكلاب، وأن القتل كان عامًّا في الجميع، أم كان مخصوصًا بما سوى ذلك؟ قال: وذهب آخرون إلى جواز اتخاذ جميعها، ونسخ الأمر بقتلها، والنهي عن اقتنائها، إلا الأسود البهيم، قال القاضي: وعندي أن النهي أوّلًا كان نهيًا عامًّا عن اقتناء جميعها، وأمر بقتل جميعها، ثم نَهَى عن قتلها، ما سوى الأسود، ومنع الاقتناء في جميعها إلا كلب صيد، أو زرع، أو ماشية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015