مشقة، يقال: حلوته: إذا أطعمته الحلو، والحلوان أيضًا: الرِّشوة، والحلوان أيضًا: أخذ الرجل مهر ابنته لنفسه، وحلوان الكاهن حرام بالإجماع؛ لِمَا فيه من أخذ العوض على أمر باطل، وفي معناه التنجيم، والضرب بالحصى، وغير ذلك، مما يتعاناه العَرّافون من استطلاع الغيب (?).
وقال النوويّ - رحمه الله -: وأما حلوان الكاهن: فهو ما يعطاه على كِهانته، يقال منه: حَلَوته حُلوانًا: إذا أعطيته، قال الهرويّ وغيره: أصله من الحلاوة، شُبِّه بالشيء الحلو، من حيث إنه يأخذه سهلًا بلا كُلْفة، ولا في مقابلة مشقّة، يقال: حَلَوته: إذا أطعمته الحلو، كما يقال: عَسَلته: إذا أطعمته العسل.
قال أبو عبيد: ويُطلَق الحلوان أيضًا على غير هذا، وهو أن يأخذ الرجل مهر ابنته لنفسه، وذلك عيب عند النساء، قالت امرأه تمدح زوجها: لا يأخذ الحلوان عن بناتنا (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي مسعود الأنصاريّ - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنف) هنا [3/ 4002 و 4003] (1567)، و (البخاريّ) في "البيوع" (2237) و"الإجارة" (2282) و"الطلاق" (5346) و"الطبّ" (5761)، و (أبو داود) في "البيوع" (3481)، و (الترمذيّ) في "النكاح" (1133) و"البيوع" (1276) و"الطبّ" (2071)، و (النسائيّ) في "البيوع" (7/ 309) و"الكبرى" (4803 و 6262)، و (ابن ماجه) في "التجارات" (2159)، و (مالك) في "الموطّإ" (2/ 656)، و (الشافعيّ) في "مسنده" (2/ 139)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (6/ 243)، و (الحميديّ) في "مسنده" (450)، و (أحمد) في "مسنده" (4/ 118 و 119 و 120)، و (الدارميّ) في "سننه" (2/ 255)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (5157)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (17/ 726 و 727 و 728 و 729 و 730 و 731 و 732)، و (الدولابيّ) في "الكبرى" (1/ 54 و 55)، و (الطحاويّ)