قَالَ: يَا رَبِّ آتَيْتَني مَالَكَ، فَكُنْتُ أُبايعُ النَّاسَ، وَكَانَ مِنْ خُلُقِي الْجَوَازُ، فَكُنْتُ أتيَسَّرُ عَلَى الْمُوسِر، وَأُنظِرُ الْمُعْسِرَ، فَقَالَ اللهُ: أنَا أَحَق بِذَا مِنْكَ، تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي"، فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، وَأَبُو مَسْعُودٍ الأنصَارِيُّ: هَكَذَا سَمِعْنَاهُ مِنْ في رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -).

رجال هذا الإسناد: ستة:

1 - (أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ) عبد الله بن سعيد بن حُصين الْكِنديّ الكوفيّ، ثقة، من صغار [10] (ت 257) (ع) تقدم في "المقدمة" 4/ 17.

2 - (أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ) سليمان بن حيّان الأزديّ الكوفيّ، صدوق يُخطئ [8] (ت 190) أو قبلها، وله بضع وسبعون سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" 5/ 120.

3 - (سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ) أبو مالك الأشجعيّ الكوفيّ، ثقة [4] مات في حدود (140) (خت م 4) تقدم في "الإيمان" 5/ 120.

والباقون ذُكروا قبله.

وقوله: (أُتِيَ اللهُ ... إلخ) ببناء الفعل للمفعول، و"الله" مرفوع على أنه النائب عن الفاعل؛ أي: جيء إليه - سبحانه وتعالى -.

وقوله: (آتَاهُ اللهُ) بمدّ الهمزة: أي أعطاه الله - عز وجل -.

وقوله: (قَالَ: وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا) فاعل "قال" الظاهر أنه ضمير حذيفة - رضي الله عنه -؛ أي: لا يستطيع أحد أن يكتم يوم القيامة شيئًا من أعماله، فإن كتم شهدت عليه جوارحه، كما سيأتي (?).

وقوله: (مِنْ خُلُقِي الْجَوَازُ) بضمّ الخاء المعجمة، واللام؛ أي: من طبيعتي، وسجيّتي.

وقوله: (الجواز) أي: التساهل، والتسامح في البيع والشراء، كما بيّنه بقوله: (فَكُنْتُ أَتيَسَّرُ ... إلخ) أي: أسهّل.

وقال القرطبيّ - رحمه الله -: قوله: "وكان من خلقي الجواز" أي: التجاوز عن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015