(457) - حدّثنا عبد الله بن محمد، قال: حدّثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس، عن الزهريّ، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن كعب؛ أنه تقاضى ابنَ أبي حدرد دينًا كان له عليه، في المسجد، فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو في بيته، فخرج إليهما حتى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرته، فنادى: "يا كعبُ"، قال: لبيك يا رسول الله، قال: "ضَع من دَينك هذا"، وأومأ إليه؛ أي: الشطر، قال: لقد فعلت يا رسول الله، قال: "قم، فاقضه". انتهى، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلف - رَحِمَهُ الله - أوّل الكتاب قال:
[3979] ( ... ) - (قَالَ مُسْلِمٌ: وَرَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ كَانَ لَهُ مَالٌ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيَّ، فَلَقِيَهُ، فَلَزِمَهُ، فَتَكَلَّمَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا (?)، فَمَرَّ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "يَا كَعْبُ"، فَأشَارَ بِيَدِه، كَأَنَّهُ يَقُولُ النِّصْفَ، فَأَخَدَ نِصْفًا مِمَّا عَلَيْه، وَتَرَكَ نِصْفًا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ) بن شُرَحبيل بن حَسَنَةَ الكِنديّ، أبو شُرَحْبيل المصريّ، ثقةٌ [5] (ت 136) (ع) تقدم في "الإيمان" 29/ 225.
2 - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ) الأعرج، أبو داود المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيه [3] (ت 117) (ع) تقدم في "الإيمان" 23/ 192.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله: (كَانَ لَهُ مَالٌ) تقدَّم أن في رواية الطبرانيّ أنه كان أوقيّتين.
وقوله: (حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا) وفي بعض النسخ: "حتى ارتفعت الأصوات".
وقوله: (فَمَرَّ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) ظاهره يخالف ما تقدَّم أنه - صلى الله عليه وسلم - كان في حجرته، فسمع أصواتهما، وأوّله الحافظ بأن المراد من المرور في هذا