رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) لابن أبي حدرد ("قُمْ فَاقْضِهِ") فيه إشارة إلى أنه لا يُجمع بين الوضيعة والتأجيل.

وقال القرطبيّ - رحمه الله -: قوله: "قم، فاقضه": أمر على جهة الوجوب؛ لأن ربّ الدَّين لَمّا أطاع بوضع ما وَضَع تعيّن على الْمِدْيان أن يقوم بما بقي عليه؛ لئلا يُجمَع على ربّ الدَّين وَضِيعةٌ ومَطْلٌ، وهكذا ينبغي أن يُبَتّ الأمرُ بين المتصالحين، فلا يُترك بينهما عُلقة ما أمكن. انتهى (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

مسائل تتعلق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث كعب بن مالك - رضي الله عنه - هذا متّفق عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [26/ 3977 و 3978 و 3979] (1558)، و (البخاريّ) في "المساجد" (457) و "الخصومات" (2418 و 2424) و "الصلح" (2706 و 2710)، و (أبو داود) في "الأقضية" (3595)، و (النسائيّ) في "آداب القضاة" (8/ 239 و 244) وفي "الكبرى" (3/ 476)، و (ابن ماجه) في "الأحكام" (2429)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 454 و 460 و 6/ 386 و 390)، و (الدارميّ) في "سننه" (2474)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (5048)، و (الطبراني) في "الكبير" (19/ 126 و 127 و 128)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (3/ 338)، و (عبد بن حميد) (1/ 147)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (6/ 52)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (2151)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان مشروعيّة الوضع من الدَّين.

2 - (ومنها): جواز المخاصمة في المسجد في الحقوق، والمطالبة بالديون.

3 - (ومنها): جواز ملازمة الغريم، والتقاضي منه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015