لاسمه، وإظهارًا لشرفه وعظمته، ولا تتحقّق التسوية. انتهى (?).

قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي قاله ابن قدامة، وقبله ابن المنذر، من تصحيح القول بعدم وجوب الكفّارة على من حلف بملّة سوى الإسلام، أو هو يهوديّ، أو نصرانيّ، أو نحو ذلك، ثم حنث، هو الأرجح عندي؛ لوضوح حجّته، وإنما الواجب عليه التوبة، والاستغفار، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:

[310] ( ... ) - (حَدَّثَنى أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثنَا مُعَاذٌ - وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ - قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاك، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِه، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا، عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة، وَمَنِ ادَّعَى دَعْوَى كَاذِبَةً؛ لِيَتكَثَّرَ بِهَا، لَمْ يَزِدْهُ اللهُ إِلَّا قِلَّةً، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ صَبْرٍ فَاجِرَةٍ").

رجال هذا الإسناد: ستة:

1 - (أَبُو غسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ) - بكسر الميم، وسكون السين المهملة، وفتح الميم - هو: مالك بن عبد الواحد البصريّ، ثقةٌ [10] (ت 230) (م د) تقدم في "الإيمان" 8/ 137.

2 - (مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ) الدَّستوائيّ البصريّ، سكن اليمن، صدوقٌ ربّما وَهِمَ [9] (ت هـ 20) (ع) تقدم في "الإيمان" 12/ 156.

3 - (أَبُوهُ) هشام بن أبي عبد الله، واسمه سَنْبَر بوزن جَعْفَر، أبو بكر البصريّ الدستوائيّ، ثقةٌ ثبت، وقد رمي بالقدر، من كبار [7] (ت 154) (ع) تقدم في "الإيمان" 12/ 156.

والباقون تقدّموا في السند الماضي، والله تعالى أعلم.

شرح الحديث:

(عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ) - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (قَالَ: "لَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015