..................... ... وَذُو تَمَامٍ مَا بِرَفْعٍ يَكْتَفِي
والمعنى هنا: إلا حصل له ثواب صدقة، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف - رحمه الله -.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [24/ 3961 و 3962 و 3963 و 3964 و 3965] (1552)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (10/ 456)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (5/ 93)، و (الحميديّ) في "مسنده" (2/ 536)، و (الدارميّ) في "سننه" (2/ 347)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (3/ 331)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (5 2/ 100 و 101)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (4/ 149)، و (عبد بن حميد) في "مسنده" (1/ 311 و 455)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (6/ 137) و"المعرفة" (4/ 518)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان فضل الغرس والزرع، والحضّ على عمارة الأرض، قال النوويّ - رحمه الله -: في هذه الأحاديث فضيلة الغرس، وفضيلة الزرع، وأن أجر فاعلي ذلك مستمرّ ما دام الغِراس والزرع، وما تولّد منه إلى يوم القيامة. انتهى (?).
2 - (ومنها): أنه يُستَنْبَط منه اتخاذ الضَّيْعة، والقيام عليها، وفيه فساد قول من أنكر ذلك، من المتزهِّدة، ويحْمَل ما ورد من التنفير عن ذلك على ما إذا شَغَلَ عن أمر الدين، فمنه حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - مرفوعًا: "لا تتخذوا الضَّيْعة فترغبوا في الدنيا"، الحديث.
قال القرطبيّ: وفيه دليل على أن الغِراس، واتخاذ الضياع مباح، وغير قادح في الزهد، وقد فعله كثير من الصحابة، وقد ذهب قوم من المتزهدة إلى