مسائل تتعلق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [22/ 3950 و 3951 و 3952 و 3953 و 3954] (1550)، و (البخاريّ) في "المزارعة" (2330 و 2342) و"الهبة" (2634)، و (أبو داود) في "البيوع" (3389)، و (الترمذيّ) في "الأحكام" (1385)، و (النسائيّ) في "المزارعة" (7/ 36) و"الكبرى" (3/ 92)، و (ابن ماجه) في "الأحكام" (2456 و 2457 و 2462 و 2464)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (1/ 340)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (8/ 98)، و (الحميديّ) في "مسنده" (1/ 236)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 281)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (4/ 265 و 11/ 13)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (6/ 133)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): جواز المزارعة، لقول ابن عبّاس - رضي الله عنهما -، كما في رواية الشيخين: "إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يَنْهَ عنه"؛ أي: لم يحرّمه، كما صرّح الترمذيّ به في روايته.
2 - (ومنها): استحباب المواساة بمنح الأرض لمن لا يجدها بدون عوض؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - "لأن يمنح أحدكم أخاه أرضه إلخ".
3 - (ومنها): أنه يدلّ على أن طاوسًا يرى ابن عبّاس - رضي الله عنهما - أعلم من رافع بن خَدِيج - رضي الله عنه -، وهو كذلك، فإنه كان يلقّب بالحبر والبحر؛ لسعة علمه بسبب دعوة النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، بقوله: "اللَّهم فقّهه في الدين، وعلّمه التأويل"، كما رواه أحمد في "مسنده"، وقد بُيّن سببُ ذلك فيما رواه الشيخان عن ابن عبّاس - رضي الله عنهما -، قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أتى الخلاء، فوضعت له وَضُوءًا، فلما خرج، قال: "من وضع هذا؟ "، قالوا: ابن عباس، قال: "اللَّهم فقّهه في الدين". وفي رواية ابن ماجه في "سننه": قال: ضمّني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليه، وقال: "اللَّهم علّمه الحكمة، وتأويل الكتاب".
4 - (ومنها): ما كان عليه السلف من التباحث في المسائل الفقهيّة، واحتجاج بعضهم على بعض؛ إرادة التوصّل إلى ظهور الحقّ، لا لحبّ المحمدة، والتعالي على الأقران، والله تعالى أعلم بالصواب.