أن النهي محمول على ما إذا تضمّن شرطًا فاسدًا، كان يشترط المالك ما على الماذيانات، أو على السواقي، أو نحو ذلك، وأما إذا خلا عن ذلك فجائز، وإن كان الأولى أن يمنح الأرض بلا مقابل، كما قال في حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: "لأن يمنح الرجل أخاه أرضه خير له من أن يأخذ عليها أجرًا معلومًا"، فتنبّه، والله تعالى أعلم.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث رافع بن خَدِيج - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [18/ 3931 و 3932 و 3933 و 3934 و 3935 و 3936 و 3937] ( ... )، و (البخاريّ) في" الإجارات" (2285) و"الحرث والمزارعة" (2343)، و (النسائي) في "المزارعة" (7/ 46 و 47) و"الكبرى" (3/ 102)، و (ابن ماجه) في "الرهون" (2453)، و (مالك) في "الموطّإ" (2/ 611)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 6 و 64 و 3/ 464 و 465 و 4/ 140)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (3/ 316)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (4/ 244)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (6/ 128 و 129)، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّل الكتاب قال:

[3932] ( ... ) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيع، وَأَبُو كَامِل، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (ح) وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَزَادَ في حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ: فَالَ: فتَرَكَهَا ابْنُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، فكَانَ لَا يُكْرِيهَا).

رجال هذا الإسناد: ستة:

وكلّهم ذُكروا في الباب.

[تنبيه]: رواية حماد بن زيد، عن أيوب ساقها أبو عوانة في "مسنده" (3/ 316) فقال:

(5133) - حدّثنا الصغانيّ، قثنا عارم، قثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، قال: كان ابن عمر يُكري مزارعه على عهد النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، وصدرًا من إمارة معاوية، فأتاه رجل، فقال: إن رافع بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015