بالحرف. انتهى (?).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: إضافة عام إلى الأول من إضافة الشيء إلى نفسه، كما تقدّم في قول الأزهريّ، وهو ممنوع، فلا بدّ من تأويله، بتقدير مضاف؛ أي: عام الزمن الأول، كما يقدّر في مثل قولك: أتيت مسجد الجامع بالإضافة؛ أي: مسجد المكان الجامع، وإلى هذا أشار ابن مالك في "الخلاصة" حيث قال:
وَلَا يُضَافُ اسْمٌ لِمَا بِهِ اتَّحَدْ ... مَعْنًى وَأَوِّلْ مُوهِمًا إِذَا وَرَدْ
والحديث بهذا السياق من أفراد المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّل الكتاب قال:
[3929] ( ... ) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (ح) وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ - عَنْ أَيُّوبَ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، كُلُّهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، بِهَذا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ: فَتَرَكْنَاهُ مِنْ أَجْلِهِ).
رجال هذا الإسناد: عشرة:
1 - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ) أبو إسحاق التمّار البغداديّ، ثقةٌ [10] (ت 232) من أفراد المصنّف تقدم في "الإيمان" 41/ 272.
2 - (وَكِيعُ) بن الْجَرّاح بن مَلِيح الرؤاسيّ، تقدّم قريبًا.
3 - (سُفْيَانُ) بن سعيد الثوريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقون ذُكر بعضهم في الباب، وبعضهم قبله، و"سفيان" الأول هو: ابن عيينة، والثاني هو: الثوريّ، و"أيوب" هو: السختيانيّ، و"إسحاق بن إبراهيم" هو: ابن راهويه.
وقوله: (كُلُّهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ) أي: كلّ هؤلاء الثلاثة: سفيان بن عيينة، وأيوب السختيانيّ، وسفيان الثوريّ رووه عن عمرو بن دينار.