أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْمُزَابَنَة، وَالْمُحَاقَلَة، وَالْمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ في رُءُوسِ النَّخْل، وَالْمُحَاقَلَةُ كِرَاءُ الأَرْضِ).

رجال هذا الإسناد: ستة:

1 - (أبو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) سعد بن مالك بن سِنَان بن عُبيد الأنصاريّ الصحابيّ ابن الصحابيّ - رضي الله عنهما -، مات سنة (3 أو 4 أو 65) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 2 ص 485.

والباقون ذُكروا في الباب، وقبل ثلاثة أبواب، وشرح الحديث تقدّم مستوفًى.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي سعيد الخدريّ - رضي الله عنه - هذا متفق عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [18/ 3927] (1546)، و (البخاريّ) في "البيوع" (2186)، و (النسائيّ) في "المزارعة" (7/ 39)، و (ابن ماجه) في "الرهون" (2455)، و (مالك) في "الموطّإ" (2/ 625)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 6 و 8 و 60 و 67)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (3/ 1 32)، و (أبو يعلى) في (مسنده" (2/ 407)، والله تعالى أعلم.

[تنبيه]: ذكر الإمام ابن عبد البرّ - رَحِمَهُ اللهُ - في "التمهيد" بعد إيراد حديث أبي سعيد الخدريّ - رضي الله عنه -، ما نصّه: قد جاء في هذا الحديث مع جَوْدة إسناده تفسير المزابنة، والمحاقلة، وأقل أحواله إن لم يكن التفسير مرفوعًا فهو من قول أبي سعيد الخدريّ - رضي الله عنه -، وقد أجمعوا أن مَن رَوَى شيئًا وعَلِمَ مخرجه سُلِّم له في تأويله؛ لأنه أعلم به، وقد جاء عن عبد الله بن عمر، وجابر بن عبد الله - رضي الله عنهم - في تفسير المزابنة نحوُ ذلك.

ورَوى ابنُ جريج قال: أخبرني موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن المزابنة، قال عبد الله بن عمر: والمزابنةُ أن يبيع الرجل ثمر حائطه بتمر كيلًا، إن كانت نخلًا، أو زبيبًا، إن كانت كرمًا، أو حنطةً، إن كانت زرعًا.

قال أبو عمر: هذا أبين شيء، وأوضحه في ذلك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015