عارفًا، ولم يمنعه مانع، وإذا قال: "نعم" فهو أولى بلا نزاع. انتهى (?).
قال الجامع عفا الله عنه: نظمت هذه المسألة بقولي:
اخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا قَرَا عَلَى ... شَيْخٍ وَقَدْ أَصْغَى إِلَيْهِ إِذْ تَلَا
وَهُوَ فَاهِمٌ وَغَيْرُ مُنْكِرِ ... وَلَيْسَ مَانِعٌ لَهُ إِنْ يُنْكِرِ
فَذَا يُنَزَّلُ كَالاقْرَارِ (?) لَدَى ... جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهْوَ الْمُقْتَدَى
وَبَعْضُهُمْ شَرَطَ قَوْلَهُ نَعَمْ ... وَالْحَقُّ لَيْسَ وَاجِبًا فَيُلْتَزَمْ
والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [14/ 3885] (1541)، و (البخاريّ) في "البيوع" (2190)، و (أبو داود) في "البيوع" (3364)، و (الترمذيّ) في "البيوع" (1301)، و (النسائيّ) في "البيوع" (7/ 268) و"الكبرى" (4/ 21)، و (مالك) في "الموطّأ" (2/ 620)، و (الشافعيّ) في "المسند" (2/ 151)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 237)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (5006 و 5007)، و (الطحاويّ) في "معاني الآثار" (4/ 30)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (659)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (5/ 311)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (2076)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): قال في "الفتح": وقد اعتَبَر من قال بجواز بيع العرايا بمفهوم هذا العدد، ومنعوا ما زاد عليه، واختلفوا في جواز الخمسة؛ لأجل الشكّ المذكور، والخلاف عند المالكية، والشافعية، والراجح عند المالكية: الجواز في الخمسة، فما دونها، وعند الشافعية الجواز فيما دون الخمسة، ولا يجوز في الخمسة، وهو قول الحنابلة، وأهل الظاهر.