(بِخَرْصِهَا) تقدّم بفتح الخاء المعجمة، وكسرها، فالفتح اسم للفعل، والكسر اسم للشيء المخروص، والخرص: هو التخمين والحدس، وقوله: (تَمْرًا) منصوب على التمييز (يَأَكُلُونَهَا رُطَبًا) منصوب على الحال (?)، وهو بضم الراء، وقال الكرمانيّ: ورُوي بفتحها، فهو متناول للعنب، وقال: أهل النخلة هم البائعون، لا المشتري، والآكل هو المشتري، لا البائع، ثم قال: قلت: الضمير في "يأكلها أهلها" راجع إلى الثمار التي يدل عليها الخرص، وأهل الثمار هم المشترون، وذِكْرُ الأكل ليس بقيد، بل هو لبيان الواقع، وعن أبي عبيد أنه شرطه، ذكره في "العمدة" (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث سهل بن أبي حثمة - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنف) هنا [14/ 3880 و 3881 و 3882 و 3883 و 3884] (1540)، و (البخاريّ) في "البيوع" (2191) و"المساقاة" (2383 و 2384)، و (أبو داود) في "البيوع" (3363)، و (الترمذيّ) في "البيوع" (1303)، و (النسائيّ) في "البيوع" (7/ 268) و"الكبرى" (4/ 21)، و (الشافعيّ) في "مسنده" (2/ 151)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (7/ 129)، و (الحميديّ) في "مسنده" (402)، و (أحمد) في "مسنده" (4/ 2)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (5002)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (3/ 296)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (5/ 309 - 310) و"المعرفة" (4/ 343 و 344)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (2072)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّل الكتاب قال:
[3881] ( ... ) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَصْحَابِ