السماء، وإن كانت مؤنّثةً، كقول تعالى: {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ}، وقال مُعَوِّدُ الحكماء (?) معاوية بن مالك [من الوافر]:
إِذَا سَقَطَ (?) السَّمَاءُ بِأَرْضِ قَوْمٍ ... رَعَيْنَاهُ وَإِنْ كَانُوا غِضَابَا
ويُجمع على أَسْمِيَةٍ، وسُمِيِّ ... على فُعُول، قال رؤبة [من الرجز]:
تَلُفُّهُ الأَرْوَاحُ وَالسُّمِيُّ ... فِي دِفْءِ أَرْطَاةٍ لَهَا حَنِيُّ (?)
(قَالَ) - صلى الله عليه وسلم - ("أَفَلَا جَعَلْتَهُ) أي المبلول (فَوْقَ الطَّعَامِ؛ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ) وفي رواية أبي عوانة: "أفلا جعلته على رأس الطعام حتى يراه الناس"، أي لأجل أن يروه، فلا يكونوا مخدوعين (مَنْ) شرطيّة (غَشَّ) الغشّ: ضدّ النصيحة، وهو بكسر الغين المعجمة، يقال: غَشَّهُ يغُشّه غِشًّا، وأصله من اللبن المغشوش، أي المخلوط بالماء تدليسًا، قاله القرطبيّ (?).
وقال الفيّوميّ: غَشّه غَشًّا، من باب قتل، والاسم الغِشّ بالكسر: لم يَنْصَحه، وزيّن له غير المصلحة، ولبنٌ مغشوشٌ: مخلوط بالماء. انتهى (?).
(فَلَيْسَ مِنِّي") كذا في الأصول بلفظ "منّي"، وهو صحيح (?)، ولفظ أبي نُعيم في "مستخرجه": "من غشّنا فليس منّا"، وعند أبي عوانة: "من غشّ فليس منّي، من غشّ فليس منّي"، مكرّرًا، ولفظ أبي داود، وابن ماجه: "ليس منّا من غشّ".
قال الإمام أبو داود رحمه الله تعالى في "سننه": حدثنا الحسن بن الصباح، عن عليّ، عن يحيى، قال: كان سفيان يَكره هذا التفسير: ليس مِنّا: ليس مثلنا. انتهى (?).