وبالسند المتّصل إلى الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج المذكور أولَ الكتاب قال:

[291] (102) - (وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ جَمِيعًا، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا، فَقَالَ: "مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟ "، قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ، يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "أَفلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَام، كَي يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي").

رجال هذا الإسناد: سبعة:

1 - (يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) الْمَقَابريّ البغداديّ، ثقةٌ عابدٌ [10] (ت 234) وله (77) سنة (عخ م د عس) تقدم في "الإيمان" 2/ 110.

2 - (ابْنُ حُجْرٍ) هو: عليّ بن حُجْر السعديّ المروزيّ، ثقةٌ حافظ، من صغار [9] (ت 244) وقد قارب المائة (خ م ت س) تقدم في "المقدمة" 2/ 6.

3 - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ) بن أبي كثير الأنصاريّ الزُّرَقيّ، أبو إسحاق القارئ المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [8] (ت 180) (ع) تقدم في "الإيمان" 2/ 110.

4 - (الْعَلَاءُ) بن عبد الرحمن بن يعقوب الْحُرَقيّ، أبو شِبْلٍ المدنيّ، صدوقٌ، ربّما وَهِمَ [5] (ت سنة بضع و 130) (ز م 4) تقدم في "الإيمان" 8/ 135.

5 - (أَبُوه) عبد الرحمن بن يعقوب الْجُهنيّ الْحُرقيّ المدنيّ، ثقةٌ [3] (ع) تقدم في "الإيمان" 8/ 135.

وقتيبة، وأبو هريرة - رضي الله عنه - تقدّما في السند الماضي.

لطائف هذا الإسناد:

1 - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف رحمه الله تعالى، وفيه التحديث، والإخبار، والعنعنة من صيغ الأداء، وله فيه ثلاثة مشايخ قرن بينهم.

2 - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، غير شيخه يحيى، فتفرّد به هو وأبو داود، وأخرج له البخاريّ في "خلق أفعال العباد"، والنسائيّ في "مسند عليّ"، وغير العلاء، فما أخرج له البخاريّ إلا في "جزء القراءة".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015