وليلتي لعائشة حِبّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. أفاده في "الفتح" (?).

(قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي مِنْكَ لِعَائِشَةَ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْسِمُ) بفتح أوله، وكسر ثالثه، من ضرب (لِعَائِشَةَ يَوْمَيْنِ: يَوْمَهَا، وَيَوْمَ سَوْدَةَ) قال النوويّ - رحمه الله -: معناه: أنه كان يكون عند عائشة - رضي الله عنها - في يومها، ويكون عندها أيضًا في يوم سودة - رضي الله عنها -، لا أنه يوالي لها اليومين، والأصح عند أصحابنا أنه لا يجوز الموالاة للموهوب لها، إلا برضى الباقيات، وجوّزه بعض أصحابنا بغير رضاهنّ، وهو ضعيف. انتهى.

قال الجامع عفا الله عنه: عندي أنه لا وجه لتضعيف هذا القول؛ لأنه لا دليل على منع الموالاة، فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عائشة - رضي الله عنها - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [14/ 3629 و 3630] (1463)، و (البخاريّ) في "النكاح" (5212)، و (أبو داود) في "النكاح" (2/ 243)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (3/ 259 و 5/ 292)، و (ابن ماجه) في "النكاح" (1972)، و (الشافعيّ) في "مسنده" (1/ 267)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (1/ 207)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (6/ 238)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (3/ 501)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 68 و 76)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (3/ 136)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (4/ 136)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (24/ 32 و 35)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (4211)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (8/ 87)، و (ابن الجعد) في "مسنده" (1/ 392)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (7/ 296) و"المعرفة" (5/ 422)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (2324)، والله تعالى أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015