وقال غيره: كان له أربع: مارية، وريحانة، وأخرى جميلة أصابها في السبي، وجارية وهبتها له زينب بنت جحش (?).

وقد ذكرهنّ الحافظ العراقيّ - رحمه الله - في "ألفيّة السيرة"، فقال:

زَوْجَاتُهُ اللاتي بهنَّ قَدْ دَخَلْ ... ثنْتَا أَوِ إحْدَى عَشْرَةٍ خُلْفٌ نُقلْ

خَدِيجَةُ الأوْلَى تَلِيهَا سَوْدَةُ ... ثُمَّ تَلي عَائِشَةُ الصِّدِّيقَةُ

وَقيلَ قَبْلَ سَوْدَةٍ فَحَفْصَةُ ... فَزَيْنَبٌ وَالدُهَا خُزَيْمَةُ

فَبَعْدَهَا هنْدٌ أَيِ اُمُّ سَلَمَهْ ... فَابْنَةُ جَحْشٍ زَيْنَبُ المُكَرَّمَهْ

تَلي ابْنَةُ الحَارِثِ أيْ جُوَيْريَهْ ... فَبَعْدَهَا رَيْحَانَةُ المَسْبِيَّهْ

وَقيْلَ بَلْ مِلْكُ يَميْن فَقَطُ ... لَمْ يَتَزَوَّجْهَا وَذَاكَ أضْبَطُ

بنْتُ أبي سُفْيَانَ وَهْيَ رَمْلَةُ ... أمُّ حَبيْبَةَ تَلي صَفيَّةُ

مِنْ بَعْدهَا فَبَعْدَهَا مَيْمُونَهْ ... حِلًّا وَكَانَتْ كَاسْمهَا مَيْمُونَهْ

وَابْنُ المُثَنَّى مَعْمَرٌ قَدْ أدْخَلَا ... في جُمْلَةِ اللَّاتِي بِهِنَّ دَخَلَا

بِنْتَ شُرَيْحٍ وَاسْمُهَا فَاطمَةُ ... عَرَّفَهَا بَأنَّهَا الوَاهبَةُ

وَلَمْ أجدْ مَنْ جَمَعَ الصَّحَابَهْ ... ذَكَرَهَا وَلا بِأُسْدِ الغَابَهْ

وَعَلَّهَا الَّتِي اسْتَعَاذَتْ منْهُ ... وَهْيَ ابْنَةُ الضَّحَّاك بَانَتْ منْهُ

وَغَيْرُ مَنْ بَنَى بهَا أوْ وَهَبَتْ ... إِلَى النَّبيِّ نَفْسَهَا أوْ خُطِبَتْ

وَلَمْ يَقَعْ تَزْويجُهَا فَالْعِدَّةُ ... نَحْوُ الثَّلَاثِينَ بخُلْفٍ أَثْبَتُوا

اهـ. كلام العراقيّ - رحمه الله - (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الخامسة): أخرج الإمام البخاريّ - رحمه الله - في "صحيحه" بسنده عن سعيد بن جُبير، قال: قال لي ابن عباس: هل تزوجت؟ ، قلت: لا، قال: فتَزَّوجْ، فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء".

قيل: معناه: خير أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - من كان أكثر نساء من غيره ممن يتساوى معه فيما عدا ذلك من الفضائل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015