عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ مَسْرُورًا، فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ، أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ، فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا، وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ، قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا، وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: "إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
وكلّهم ذُكروا في الباب، والذي قبله.
وقوله: (ذَاتَ يَوْمٍ) أي يومًا من الأيام، فـ "ذاتَ" مقحمة.
وقوله: (وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ) بفتح، فكسر: دِثارٌ له خَمْلٌ، والجمع قطائفُ، وقُطُفٌ - بضمّتين - قاله الفيّوميّ (?)، وقال القرطبيّ: "القطيفة": كساء غليظ (?).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رحمه الله - المذكور أولَ الكتاب قال:
[3619] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاه مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ قَائِفٌ (?)، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَاهِدٌ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَزَيدُ بْنُ حَارِثَةَ مُضْطَجِعَانِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، فَسُرَّ بِذَلِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَعْجَبَهُ، وَأَخْبَرَ بِهِ عَائِشَةَ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ) بشير التُّرْكيّ، أبو نصر البغداديّ الكاتب، ثقةٌ [10] (ت 235) وهو ابن (80) سنةً (م د س) تقدم في "الإيمان" 38/ 255.
2 - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ، أبو إسحاق المدنيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ حجة [8] (ت 185) (ع) تقدم في "الإيمان" 9/ 141.
والباقون ذُكروا قبله.