شَبَهًا لم ير الناس شبها أبين منه بعتبة، فقال عبد بن زمعة: يا رسول الله، بل هو أخي، وُلد على فراش أبي من جاريته، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الولد للفراش، واحتجبي منه يا سودة"، قالت عائشة: فوالله ما رآها حتى ماتت. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رحمه الله - المذكور أولَ الكتاب قال:

[3615] (1458) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَن الزُّهْرِيِّ، عَن ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ").

رجال هذا الإسناد: ثمانية:

1 - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) تقدّم قبل بابين.

2 - (ابْنُ الْمُسَيِّبِ) هو: سعيد المخزوميّ، أبو محمد المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ من كبار [3] (ت 94) (ع) تقدم في "المقدمة" 6/ 71.

3 - (أَبُو سَلَمَةَ) بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيه [3] (94) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 2 ص 423.

4 - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - تقدم في "المقدمة" 2/ 4.

والباقون ذُكروا قبله، وشرح الحديث سبق في الذي قبله.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [10/ 3615 و 3616] (1458)، و (البخاريّ) في "الفرائض" (6750) و"الحدود" (6818)، و (الترمذيّ) في "النكاح" (1157)، و (النسائيّ) في "الطلاق" (6/ 180) و"الكبرى" (3/ 378)، و (ابن ماجه) في "النكاح" (2006)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (7/ 443)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (4/ 51)، و (الحميديّ) في "مسنده" (2/ 465)، و (أحمد) في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015