والوليدة فَعِيلة من الولادة، بمعنى مفعولة، قال الجوهريّ: هي الصبيّة، والأمة، والجمع ولائد. وقيل: إنها اسم لغير أم الولد.
(فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى شَبَهِهِ, فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ) وفي رواية: "فإذا هو أشبه الناس بعتبة بن أبي وقّاص".
قال الخطّابيّ، وتبعه عياضٌ، والقرطبيّ، وغيرهما: كان أهل الجاهليّة يقتنون الولائد، ويقرّرون عليهنّ الضرائب، فيكتسبن بالفجور، وكانوا يُلحقون النسب بالزناة، إذا ادّعوا الولد، كما في النكاح، وكانت لزمعة أمةٌ، وكان يُلمّ بها، فظهر بها حملٌ، زعم عتبة بن أبي وقّاص أنه منه، وعهد إلى أخيه سعد أن يستلحقه، فخاصم فيه عبد بن زمعة، فقال له سعد: هو ابن أخي، على ما كان عليه الأمر في الجاهليّة، وقال عبد الرحمن: هو أخي، على ما استقرّ عليه الأمر في الإسلام، فأبطل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حكم الجاهليّة، وألحقه بزمعة. وأبدل عياضٌ قوله: إذا ادّعوا الولد بقوله: إذا اعترفت به الأمّ، وبنى عليهما القرطبيّ، فقال: ولم يكن حصل إلحاقه بعتبة في الجاهليّة، إما لعدم الدعوى، وإما لكون الأمّ لم تعترف به لعتبة.
قال الحافظ: وقد مضى في "النكاح" (?) من حديث عائشة ما يؤيّد أنهم