مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة - رضي الله عنه - متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [8/ 3606 و 3607] (1455)، و (البخاريّ) في "الشهادات" (2647) و"النكاح" (5102)، و (أبو داود) في "النكاح" (2058)، و (النسائيّ) في "النكاح" (6/ 102) و"الكبرى" (3/ 301)، و (ابن ماجه) في "النكاح" (194)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (1/ 200)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (3/ 547)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 94 و 138 و 174 و 214)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (3/ 823)، و (الدارميّ) في "سننه" (2256)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (1/ 174)، و (سعيد بن منصور) في "سننه" (1/ 276)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (3/ 123)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (7/ 456 و 460) و"الصغرى" (6/ 513) و"المعرفة" (6/ 96)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان مقدار الرضاعة التي يثبت بها التحريم، وذلك خمس رضعات، ووجه الاستدلال بهذا الحديث على ذلك، أنه يدلّ على أن الرضعة الواحدة، لا تحرّم؛ لأنها لا تُغني من الجوع، فإذًا لا بدّ من تقدير ما يُحرّم منها، فيكون أولى ما يؤخذ به ما قدّرته الشريعة، وهو خمس رضعات.
2 - (ومنها): جواز دخول من اعترفت المرأة بالرضاعة معه عليها، وأنه يصير أخًا لها، وقبول قولها فيمن اعترفت به.
3 - (ومنها): سؤال الرجل زوجته عن سبب إدخال الرجال بيته، والاحتياط في ذلك، والنظر فيه.
4 - (ومنها): أنه استدلّ به على أن التغذية بلبن المرضعة يُحَرِّم، سواء كان بشرب أم أكل بايّ صفة كان، حتى الوُجور، والسُّعوط، والثَّرْد، والطَّبْخ، وغير ذلك، إذا وقع ذلك بالشرط المذكور من العدد؛ لأن ذلك يَطْرُد الجوع، وهو موجود في جميع ما ذُكر، فيوافق الخبر والمعنى، وبهذا قال الجمهور، لكن استثنى الحنفيّة الحُقْنة.