صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: 103]، وأبعد من قال: إن المراد هنا الصلاة الشرعية بالركوع والسجود، أي يشتغل بالصلاة؛ ليحصل له فضلها، وتحصل البركة لأهل المنزل والحاضرين، وقد يُحْمَل اللفظ على معنييه، ويقال: يأتي بالأمرين: الصلاة الشرعية، والدعاء؛ لأن الدعاء في الصلاة، وعقبها أقرب إلى الإجابة. انتهى (?).
(وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ") قال النوويّ - رحمه الله -: اختلف العلماء في هذا الأمر، والأصح في مذهبنا أنه لا يجب الأكل في وليمة العرس، ولا في غيرها، فمن أوجبه اعتمد هذه الرواية، وتأوّل رواية جابر السابقة على من كان صائمًا، ومن لم يوجبه اعتمد التصريح بالتخيير في حديث جابر، وحمل الأمر في هذه الرواية على الندب. انتهى (?).
قال الجامع عفا الله عنه: تقدّم في شرح حديث جابر - رضي الله عنه - ترجيح القول بحمل الأمر هنا على الندب، فلا تغفل، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف - رحمه الله -.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [17/ 3520] (1431)، و (أبو داود) في "الصوم" (2460 و 2461)، و (الترمذيّ) في "الصوم" (780 و 781)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (2/ 243)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (3/ 64)، و (الحميديّ) في "مسنده" (1012)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 279 و 507)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (5306)، و (الطحاويّ) في "مشكل الآثار" (4/ 148 - 149)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (4/ 107)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (10/ 424)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (7/ 263)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (1815 و 1816)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.