بفتح الدال، وأما دِعْوة النسب، فبكسرها، هذا قول جمهور العرب، قال النوويّ في "شرح مسلم": وعكسه تيم الرِّباب، بكسر الراء، فقالوا: الطعام بالكسر، والنسب بالفتح، وتعقّبه وليّ الدين، فقال: إنما حَكَى ذلك صاحبا "الصحاح"، و"المحكم" عن عديّ الرِّباب، لا عن تيم الرِّباب، وذكر قطرب في "مثلثه" أن دعوة الطعام بضم الدال، قال النوويّ: وغلّطوه فيه. انتهى (?).

والحديث من أفراد المصنّف أيضًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رحمه الله - المذكور أولَ الكتاب قال:

[3516] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَن ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَجِيبُوا هَذهِ الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ لَهَا"، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَأْتِي الدَّعْوَةَ فِي الْعُرْسِ، وَغَيْرِ الْعُرْسِ، وَيَأْتِيهَا وَهُوَ صَائِمٌ).

رجال هذا الإسناد: ستة:

1 - (هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الحمّال، تقدّم قبل بابين.

2 - (حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ) الأعور المصِّيصيّ، تقدّم قريبًا.

3 - (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، تقدّم أيضًا قريبًا.

4 - (مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) بن أبي عيّاش الأسديّ مولاهم المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ إمام في المغازي [5] (ت 141) أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" 81/ 433.

والباقيان ذُكرا قبله.

وقوله: (قال: كان عبد الله) أي ابن عمر - رضي الله عنهما -، والقائل هو نافع.

قال الحافظ - رحمه الله -: ويؤيّد ما فهمه ابن عمر - رضي الله عنهما - من الحديث أنه يشمل العرس وغيره: ما أخرجه مسلم من طريق عبد الله بن نُمير، عن عبيد الله بن عُمر العُمَريّ، عن نافع، بلفظ: "إذا دُعي أحدكم إلى وليمة عُرس فليجب"،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015