عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ، وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ، فَرَجَعَ فَرَجَعْتُ الثَّانِيَةَ، حَتَّى بَلَغَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ، فَرَجَعَ فَرَجَعَتُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ قَامُوا، فَضَرَبَ بَيْني وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ، وَأنزَلَ اللهُ آيَةَ الْحِجَابِ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد بن بُكير، تقدّم قريبًا.
2 - (يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ) الزهريّ، أبو يوسف المدنيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ فاضلٌ، من صغار [9] (ت 208) (ع) تقدم في "الإيمان" 9/ 141.
3 - (أَبُوهُ) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ، أبو إسحاق المدنيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ حجة [8] (ت 185) (ع) تقدم في "الإيمان" 9/ 141.
4 - (صَالِحُ) بن كيسان الغفاريّ مولاهم، أبو محمد، أو أبو الحارث المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيةٌ [4] مات بعد سنة (130) أو (140) (ع) تقدم في "الإيمان" 9/ 141.
5 - (ابْنُ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهريّ الإمام، تقدّم قريبًا.
و"أنس - رضي الله عنه -" ذُكر قبله.
وقوله: (عَرُوسًا بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ) العروس نعت يستوي فيه الرجل والمرأة، والْعُرْس مُدّة بناء الرجل بالمرأة، وأصله اللزوم، قاله في "الفتح" (?).
وقال الفيّوميّ - رحمه الله -: "الْعَرُوُس": وصفٌ يستوي فيه الذكر والأنثي، ما داما في إِعراسهما، وجمع الرجل: عُرُسٌ - بضمتين - مثل رسول ورُسُل، وجمع المرأة: عرائس، وعَرَّسَ بالشيء أيضًا: لَزِمَه، ويقال: "العَرُوس" من هذين، وأعرس بامرأته بالألف: دخل بها، وأعرس: عَمِلَ عُرْسًا، وأما عَرَّسَ بامرأته بالتثقيل، على معنى الدخول، فقالوا: هو خطأ، وإنما يقال: عَرَّسَ: إذا نزل المسافر؛ ليستريح نَزْلَةً، ثم يرتحل، قال أبو زيد: وقالوا: عَرَّسَ القوم في المنزل تعريسًا: إذا نَزَلُوا أَيَّ وقت كان، من ليل، أو نهار، فالإعراس: دخول الرجل بامرأته، والتعريس: نزول المسافر ليستريح، وعِرْسُ الرجل بالكسر: امرأته،