وَجَمْعُهُ كَكُتُبٍ وَأَرْغِفَهْ ... هذَا هُوَ الْغَالِبُ يَا ذَا الْمَعْرِفَهْ
(قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً) - بضمّ الهمزة، وسكون الواو، وكسر القاف، وتشديد الياء التحتانية - قال النوويّ - رحمه الله -: الأوقيّة بضمّ الهمزة، وتشديد الياء، والمراد أُوقيّة الحجاز، وهي أربعون درهمًا (?). انتهى (?).
قال الجامع عفا الله عنه: قد تقدّم البحث في ضبط الأوقيّة مستوفًى في الباب الماضي.
(وَنَشًّا) - بفتح النون، وتشديد الشين المعجمة -: فسّرته عائشة - رضي الله عنها -، وقال كُراع: هو نصف الشيء، وقال الخطّابيّ: هو اسم موضوع لهذا القدر، وقال القرطبيّ: هو مُعَرَّبٌ، منوّنٌ. انتهى (?)، وقال الفيّوميّ: النّشّ بالفتح: نصف الأوقيّة وغيرها، وكانت الأوقيّة عندهم أربعين درهمًا، وكان النشّ عشرين درهمًا، قال ابن الأعرابيّ: ونشُّ الدرهم، والرَّغِيف: نصفه. انتهى.
(قَالَتْ) عائشة - رضي الله عنها - (أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟ قَالَ) أبو سلمة (قُلْتُ: لَا، قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَتِلْكَ) أي مجموع الاثنتي عشرة أوقيّةً ونشًّا (خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ (?)، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَزْوَاجِهِ) قال النوويّ - رحمه الله -: استدلّ بهذا الحديث أصحابنا على أنه يستحبّ كون الصداق خمسمائة درهم، والمراد: في حقّ من يحتمل ذلك.
[فإن قيل]: فصداق أمّ حبيبة زوج النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، كان أربعة آلاف درهم، وأربعمائة دينار. [فالجواب]: أن هذا القدر تبرّع به النجاشيّ من ماله، إكرامًا