ويحتمل أن تكون الباء بمعنى اللام، أي لأجل ما معك من القرآن، فأكرمه بأن زوّجه المرأة بلا مهر؛ لأجل كونه حافظًا للقرآن، أو لبعضه.

ونظيره قصّة أبي طلحة مع أمّ سُليم، وذلك فيما أخرجه النسائيّ، وصححه من طريق جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس - رضي الله عنه -، قال: خطب أبو طلحة أمّ سُليم، فقالت: والله ما مثلك يُردّ، ولكنّك كافر، وأنا مسلمة، ولا يحلّ لي أن أتزوّجك، فإن تُسلم فذاك مهري، ولا أسألك غيره، فأسلم، فكان ذلك مهرها".

وأخرج النسائيّ من طريق عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس، قال: "تزوّج أبو طلحة أم سُليم، فكان صداق ما بينهما الإسلام. . ." فذكر القصّة، وقال في آخره: "فكان ذلك صداق ما بينهما"، ترجم عليه النسائيّ - 63/ 3341 - : "التزويج على الإسلام"، ثم ترجم على حديث سهل - 62/ 3340 - : "التزويج على سورة من القرآن"، فكأنه مال إلى ترجيج الاحتمال الثاني. ويؤيّد أن الباء للتعويض، لا للسببية ما أخرجه ابن أبي شيبة، والترمذيّ من حديث أنس: "أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - سأل رجلًا من أصحابه: يا فلان هل تزوّجت؟ قال: لا، وليس عندي ما أتزوّج به، قال: أليس معك {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}. . ." الحديث (?).

واستدلّ الطحاويّ للقول الثاني من طريق النظر بأن النكاح إذا وقع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015