قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ليس بين أكثر هذه التأويلات تعارضٌ، وأولاها وأقربها في نظري ما تقدّم عن الشافعيّ رحمه الله تعالى.

قال الحافظ أبو عوانة في "مسنده" بعد إخراجه الحديث، ما نصّه: سمعت الربيع بن سليمان، قال: سمعت الشافعيّ يقول: معناه: أن يصير مباح الدم، لا أنه يصير مشركًا، كما كان مباح الدم قبل الإقرار. انتهى (?).

وحاصله أنه معصوم الدم، مُحرَّمٌ قتله بعد قوله: لا إله إلا الله، كما كنت أنت كذلك قبل أن تقتله، وأنك بعد قتله غير معصوم الدم، ولا محرّم القتل، كما كان هو قبل قوله: لا إله إلا الله، وهذا معنى واضحٌ، فتأملّه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث المقداد بن الأسود - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه المصنّف هنا في "الإيمان" [43/ 281 و 282 و 283] (95)، و (البخاريّ) في "المغازي" (4019)، و"الديات" (6865)، و (أبو داود) في "الجهاد" (2644)، و (النسائيّ) في "السير" من "الكبرى" (8537)، و (عبد الرزاق) في "مصنّفه" (18719)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (10/ 126 و 12/ 378)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 3 و 4 و 5)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (187 و 188 و 189)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (272 و 273 274 و 275)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (164)، و (ابن منده) في "الإيمان" (55 و 56 و 57 و 58 و 59 و 60)، و (الطحاويّ) في "مشكل الآثار" (1/ 407)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (8/ 195)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان تحريم قتل الكافر بعد قوله: لا إله إلا الله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015